السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
277
الإمامة
سأله كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به ، فقال عليه السّلام : يا أخا بني أسد انك لقلق الوضين ، ترسل في غير سدد ، ولك بعد ذمامة الصهر وحق المسألة ، وقد استعلمت فاعلم ، أما الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا ، والاشدون بالرسول نوطا ، فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم اللّه تعالى ، والمعود إليه القيامة . ودع عنك نهبا صيح في حجراته وهلم الخطب في ابن أبي سفيان ، فلقد أضحكني الدهر بعد ابكائه ، ولا غرو واللّه فيا له خطبا يستفرغ العجب ويكثر الأود ، حاول القوم اطفاء نور اللّه من مصباحه ، وشد فوّاره من ينبوعه ، وجدحوا بيني وبينهم شربا وبيتا ، فان يرتفع عنا وعنهم محن البلوى ، أحملهم من الحق على محضه ، وان تكن الأخرى فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ان اللّه عليم بما يصنعون « 1 » . بيان ما فيه : القلق بالقافين بينهما لام مكسورة صفة مشبهة كخشن ، والقلق بفتح اللام الاضطراب والانزعاج . والوضين بالضاد المعجمة كشريف كما في القاموس بطان عريض منسوج من سيور أو شعر أو لا يكون الا من جلد ، قال : وقلق وضيتها بطانها هزالا « 2 » . وهو مثل تعال لأجل المضطرب في أموره . قال في الشرح لابن أبي الحديد : الوضين بطان القتب وحزام السرج ، يقال للرجل المضطرب في أموره : انك لقلق الوضين ، وذلك أن الوضين إذا
--> ( 1 ) نهج البلاغة ص 231 - 232 ، رقم الكلام : 162 . ( 2 ) القاموس 4 / 275 - 276 .